محمد خليل المرادي
244
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
ألف القلب هواه * فهو في الأحشاء راتع عذلوني قلت كفّوا * لست أصغي لست سامع يا ظريف الشكل إنّي * هائم والدمع هامع لك روحي لك قلبي * يا ترى هل أنت قانع ؟ وقوله أيضا : ظبي أنس وجهه قمر * عزّ منه النيل والظفر ذو قوام زانه هيف * زانه الخطيّ والسّمر عذلوا حتّى إذا نظروا * ورد خدّيه إذا عذروا ونهوا عنه فحين بدا * بتلافي في الهوى أمروا قبلة الألحاظ طلعته * حيث دارت دارت الصّور هو من قول البابي : كأنّما أوقف اللّه العيون على * رؤيا محاسنه لا صابها ضرر فلو بدا من ورا المرآة لانحرفت * عن أهلها حيث دارت دارت الصور والأصل في هذا قول بعض البلغاء : كأنّما أنت مغناطيس أنفسنا * فحيثما درت دارت نحوك الصور منها : رشأ يفترّ عن برد * ناصع في ضمنه درر توارد فيه مع الأديب مصطفى البتروني الحلبيّ في قصيدته اللاميّة : شادن يفترّ عن برد * ناصع في ضمنه عسل منها : وحواشي نمل عارضه * لخفا فيها لنا نظر أحسن منه قول ابن عرفة : انظر إلى السحر يجري في لواحظه * وانظر إلى دعج في لحظه الساجي وانظر إلى شعرات فوق عارضه * كأنّهنّ نمال دبّ في عاج ومنها : ما رأى موسى فوا عجبا * كيف يدعى أنّه الخضر